فلويد المغربي

فلويد المغربي


وقع مئات المغاربة والإسبان عريضة إلكترونية تطالب سلطات مدريد بإعادة التحقيق في مقتل شاب مغربي، قبل عام، وأطلقت عليه وسائل إعلام إسبانية، لقب "فلويد المغربي".
وكانت إلبايس الإسبانية كشفت خفايا مقتل شاب مغربي قبل نحو سنة على يد ستة من رجال الشرطة الإسبان وبطريقة مشابهة بدرجة كبيرة لمقتل المواطن الأميركي من أصل أفريقي جورج فلويد.
ونشرت الصحيفة مقطعا لتعامل عناصر الشرطة مع المواطن المغربي الذي يدعى إلياس الطاهري، مما أشعل غضبا واسعا في أوساط مغاربية وعربية عبر وسم "العدالة لإلياس".
ويعود التسجيل الذي نشرته الصحيفة الإسبانية إلى يوليو/تموز من السنة الماضية، ويظهر فيه خمسة من حراس مركز إيواء للقاصرين بمدينة ألميريا يقيدون القاصر المغربي محاولين السيطرة عليه، رغم عدم مقاومته كما يظهر التسجيل.
وأظهر الفيديو الحرّاس يُدخلون الطاهري مكبل اليدين خلف ظهره إلى غرفة محاولين ربطه إلى السرير، وقاموا بخنقه 13 دقيقة في مشهد يشبه خنق شرطة مينيابوليس لفلويد، وما لبث الضحية أن فارق الحياة، وخلص التشريح الطبي إلى أن عملية التقييد قد تكون وراء اختناقه.
وأوضحت الصحيفة أن أسرة الضحية طعنت في قرار قضائي بإغلاق الملف بعد تحقيق خلص إلى أن الحادث نتيجة موت عرضي.
تحقيق العدالةودعا نشطاء مغاربة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الأحد، وزارة الخارجية إلى الضغط على السلطات الإسبانية، والتدخل لتحقيق العدالة، عبر استئناف محاكمة الضالعين في مقتل الطاهري.
وأعلنت مؤسسة الثقافة العربية (غير حكومية) في إسبانيا، عبر بيان، تنصيب نفسها طرفا مدنيا في القضية، بعد اطلاعها على التسجيل المصور.
وأضافت أن الضحية تعرض لمعاملة "لا إنسانية قبل وفاته اختناقا.. الأمر يتعلق بجريمة قتل عمد غذتها الكراهية والعنصرية وليست بوفاة عرضية عنيفة، كما قضت محكمة بلدة بورشيما في يناير/كانون الثاني الماضي".
وقضت المحكمة بأن وفاة الطاهري كانت حادثا عرضيا، واعتبرت أن محاولة تثبيته لفترة طويلة كانت "ضرورية" لمنع "أعمال عنف أو إصابة النزيل نفسه".
ودعت مؤسسة الثقافة العربية محكمة ألميريا إلى "تغيير معاييرها، وإصدار حكم نموذجي في هذه الواقعة".
وقد نددت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان (غير حكومية)، في بيان، بما وصفته بـ "الظلم العنصري، ووحشية الشرطة الإسبانية" التي أودت بحياة الطاهري الذي ينحدر من مدينة تطوان شمالي المغرب.

لستم عرباً.. حملة عنصرية تستهدف عرب شمال إفريقيا

لستم عرباً.. حملة عنصرية تستهدف عرب شمال إفريقيا



انتشرت حملة الكترونية على منصة تويتر تُشكك في “عروبة” سكان شمال إفريقيا وأثارت جدلاً واسعاً عبر مواقع التواصل في الجزائر، ولاقت الكثير من الإنتقادات بحيث اعتبرها الكثيرون أنها  “محاولات للتفرقة” وتساؤلات عن مصداقية الحسابات التي بدأت الحملة وقدمت نفسها على أنها “خليجية”.
تفاعل الكثير من المغردون بشكل واسع مع الحملة، وانقسم رواد مواقع التواصل بين من استنكر أي اتهامات “بطمس اللغة والهوية العربية” من دول المغرب، ورفض الانسياق وراء ما اعتبروها محاولات “لاستثارة العنصريين واللعب على وتر التفرقة بين العرب والأمازيغ”، وآخرين اعتقدوا أنه يتعين على الدول والشعوب المغاربية “الاحتفاء بالهويات المتعددة” التي تشكل نسيج المجتمعات.
كما تصدر هاشتاغ #لستم_عربا مواقع التواصل في الجزائر ودول مغاربية أخرى.
وانتشرت الحملة كثيراً لتشمل قضايا عديدة منها معنى الهوية والعروبة، والتاريخ العربي والأمازيغي والدين و”الشرخ” بين دول المشرق والمغرب.
وأكد مغردون على أن الهوية الأمازيغية “لا تعني الابتعاد عن الإسلام”، مشددين على ضرورة الإفتخار بها ومقدمين أمثلة من دول أخرى مثل ماليزيا.
وتزامنت الحملة مع اشتباكات اندلعت في مدينة ديجون الفرنسية الأسبوع الماضي بين “مجموعات شبان متنافسة”، أحد أطرافها من أصول عربية.
كما تداول مغردون مقاطع فيديو تظهر المواجهات في المدينة، والتي قوبل بعضها بوابل من التعليقات المتهجمة على وصف أفراد الجالية المغاربية بالعرب، قائلين أن العرب هم “سكان الجزيرة العربية فقط”، والآخرون “ينسبون نفسهم إلى العرب فقط”. واستخدم مغردون هاشتاغ #Arabes للتعبير عن ذلك.
وكان من الملفت أن عدداً كبيراً من الحسابات التي روجت للحملة كانت تقدم نفسها على أنها “سعودية”، وتكتب عبارات متقاربة مما جعل البعض يعتقد بأنها مجموعة “ذباب إلكتروني” غرضه “التحريض على التفرقة وإثارة الخلافات.